الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
49
رياض العلماء وحياض الفضلاء
في كتابه المعمول في بطلان مذهب الشيعة وقد كان في حوالي السبعمائة بهذه العبارة : والنحو منسوب إلى سيبويه إلى الأخفش إلى البصريين إلى الكوفيين وبناه وتفاريعه إلى أبى الأسود الدؤلي ، وما نقلوا من أن أصله لعلي عليه السلام وذلك قوله « الكلام ثلاثة أشياء اسم وفعل وحرف » فلم يوجد نقله في كتاب بل من أفواه الرافضة ، واللّه شهيد علي وكفى به شهيدا أني رأيته في كتاب عتيق منسوبا إلى عمر - انتهى . وقد رد عليه المولى نجم الدين خضر بن محمد بن علي الحبلرودي الرازي ثم النجفي الشيعي الامامي تلميذ السيد شمس الدين محمد المذكور آنفا في كتابه الموسوم بتوضيح الحجج الواردة لدفع شبه الأعور بعد نقل كلامه ما هذا لفظه : وعلم النحو وان كان فيه علماء جمة وفحول عدة لكنهم بأسرهم معترفون بانتسابهم اليه عليه السلام ويفتخرون به ، وقد تواتر أنه واضعه ومرشد لأبي الأسود الدؤلي وأثبت العلماء ذلك في كتبهم . ثم نقل كلام أستاده السيد المشار اليه كما نقلناه آنفا ، ثم قال : ومع تصريح هذا العلامة الذي هو المشار اليه بالبنان في البيان ورئيس المدرسين في شيراز بل سلطان الكل في هذا الزمان كيف يجوز القول بأن ما نقلوا من أن أصله لعلي عليه السلام ولم يوجد نقله في كتاب بل من أفواه الرافضة ، وهل هذا الا خروج عن سنن الصواب ودخول في زمرة النصاب . وشهادته بقوله « اني رأيته في كتاب عتيق منسوبا إلى عمر » مردودة ، لان العدو لا يكون شهيدا مع أنه كان لآياتنا عنيدا ، وكيف تثبت الشهادة بقول واحد مدع كاذب أعور بمجرد نظره الضعيف في كتاب عتيق أبتر ، لا سيما وقد ثبت نقيضها بالعدول وتواتر ، والخارجي الأعور أعمى القلب ذو الجحود مثله كمثل حمار وأرذال اليهود يحمل الاسفار ولا يستضىء بالأنوار - انتهى .